ابن رشد

58

الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة

النص الثالث فتوى ابن رشد الجد في عقيدة الأشاعرة سئل ابن رشد الجد : " الجواب رضي الله عنك وأرضاك فيما يقوله أهل الكلام بعلم الأصول من الأشعرية . ومذهبهم أنهم يقولون : [ 1 ] - " لا يكمل الإيمان إلا به ( - باعتناق المذهب الأشعري ) ، ولا يصح الإسلام إلا باستعماله ومطالعته وتحقيقه . وأنه يتعين على العالم والجاهل قراءته ودراسته . فهل يصح ذلك ، وفقك الله ، من قولهم إن المسلمين مندوبون إلى قولهم ومجبرون على مذهبهم ؟ أم لا يسوغ لهم ذلك ولا يلزمهم البحث عليه والطلب له ؟ [ 2 ] - " وإن من قولهم أيضا أنه لا ينبغي لأحد من المسلمين ، في أول ابتدائه لتبصرته بأمر دين الله ودخوله في معرفة ما يفهم به أمر الصلاة المفروضة عليه من وضوء وصلاة ، أن يتعلم شيئا من ذلك إلا بعد نظره وقراءته بعلم أصولهم واقتدائه بمذهبهم ، ومتى خالف ذلك من قولهم كفروه ، وهو ، وفقك الله ، مع جهله ربما أخرجه ذلك إلى التعطيل أو يعطله عن أداء المفروض عليه . [ 3 ] - " بين لنا ، وفقك الله ، ذلك ، وفسره لنا وأوضحه مشروحا موفقا لذلك ، مأجورا عليه إن شاء الله عز وجل ، وما عجزنا عنه ، وفقك الله ، من القول وأغفلناه من الذكر الذي يتم به مفهوم نزعتنا ونهاية إشارتنا فلك الفضل في التنبيه عليه ، والإعلام به مأجورا عليه إن شاء الله ، ولك الفضل في الإحالة على الكتب التي منها الجواب ، وقولة كل من قال من أهل العلم في جوابنا منك " .